محمد هنيدي… كيف تصبح ممثلا شابا لمدة 25 عاما؟ | رأي

اخبار المشاهير

تابعونا على تيليكَرام .. الخبر أول بأول




استقبلت دور العرض السينمائي فيلم “الإنس والنمس” للفنان محمد هنيدي والمخرج شريف عرفة، في تعاونهما الأول منذ 17 عاما.

يعود محمد هنيدي لجمهور السينما بعد غياب 4 سنوات، حيث كان أخر أفلامه هو “عنتر ابن ابن ابن ابن شداد”، الذي خيب التوقعات فنيا وجماهيريا وحقق إيرادات لم تتخطى الـ7 ملايين جنيه وهو رقم لم يحققه على مدار 20 عاما من تقديم الأفلام التي تحمل اسمه.

نرشح لك- القصة الكاملة لأزمة محمود حميدة مع مسلسل ريهام حجاج “لما كنا صغيرين”

كان الإخفاق كبيرا، لكن كل من تابع مشوار محمد هنيدي يعرف أنه لا يتأثر عندما يتعثر، دائما لديه القدرة على إعادة تغيير اتجاهاته واختيار طرق جديدة، وهي موهبة فطرية ترتبط بطريقة تفكيره ورؤيته للأمور.

فلاش باك

لكي نعرف لماذا يحب الجميع محمد هنيدي يجب أن نعود بالزمن إلى الوراء، لنعرف كيف صنع هنيدي نجوميته.

كانت صناعة السينما في مصر تمر في التسعينيات بمرحلة من التخبط؛ أفكار لا تجذب الجمهور، نجومية خافتة للكثير من الفنانات، تذبذب في مستوى أفلام نجوم الصف الأول.

شهد النصف الأول من عام 1997 بداية بزوغ نجومية محمد هنيدي، كان وقتها ممثلا شابا تخرج من معهد الفنون المسرحية قبل بضعة سنوات، ويحاول إثبات موهبته في أدوار مختلفة، وبدأ يلفت الأنظار مع صديقه علاء ولي الدين، وظهرا سويا في 3 أفلام للفنان عادل إمام، كما تقاسما البطولة مع ليلى علوي في فيلم “حلق حوش” للمخرج محمد عبد العزيز الذي تم عرضه في فبراير 97، وبعدها اشتركا في بطولة مسلسل “وأنت عامل أيه” الذي تم عرضه في رمضان 1997، وكانت المؤشرات تدل أن الثنائي “هنيدي وعلاء” ينتظرهما مستقبل واعد.

حلم ليلة صيف

دون مقدمات، وفي ليلة صيفية حارة من شهر أغسطس 1997، خرجت أغنية تحمل اسم “كامننا”، يغنيها محمد فؤاد مع محمد هنيدي، إعلان قصير في فواصل برامج التليفزيون يظهر فيه فؤاد وهنيدي بشكل شخصيات كرتونية مع مقطع من الأغنية.

كانت الأغنية للدعاية لفيلم جديد يتم عرضه في السينمات وهو “إسماعيلية رايح جاي”، حمل الفيلم اسم محمد فؤاد كنجم كبير، وتحولت “كامننا” إلى ظاهرة يصعب تفسيرها، الجميع لا يعرف معنى الكلمة لكنها أصبحت موضة صيف 1997، الأغنية ترج شوارع المصايف وأماكن السهر، وكان تأثيرها كافيا لجذب الجمهور الذي تزاحم على شبابيك تذاكر السينمات التي بدأت في استبدال برامج عروضها وإزاحة أفلام نجوم آخرين لعرض “إسماعيلية رايح جاي” في قاعاتها، وحقق الفيلم أعلى إيرادات في تاريخ السينما وقتها، وهو 15 مليون جنيه.

نجاح “إسماعيلية رايح جاي” غير المتوقع دفع صناعه لتعديل أفيشات الدعاية ووضع صور أبطاله بشكل مختلف بدلا من اقتصارها على صورة محمد فؤاد، فيما حمل ألبوم “كماننا” الذي ضم أغاني الفيلم صورة طريفة تجمع فؤاد وهنيدي سويًا.

جيل هنيدي
كل ما يحدث حولنا في صناعة السينما بمصر يعود إلى تأثير “إسماعيلية رايح جاي”، الذي لا يمكن وصفه فنيا بأنه أفضل عمل لأي من أبطاله، لكنه رغم ذلك من أهم الأفلام في تاريخ السينما المصرية.

يتم تأريخ السينما المصرية بمرحلة ما قبل نجومية محمد هنيدي وما بعدها، لأن نجاح هنيدي غير شكل صناعة السينما في الوطن العربي، وكان السبب في ضخ مئات ملايين الجنيهات للاستثمار في تلك الصناعة التي أصبحت مليئة بفرص الربح.

قدم محمد هنيدي فيلم “صعيدي في الجامعة الأمريكية” عام 1998، واختار شهر أغسطس لعرضه تفائلا بنجاحه السابق، وحقق نجاحا غير مسبوق، وهو ما كان بمثابة التأكيد على أن السينما تذهب في اتجاه جديد، تم وصفه إعلاميا بعدة ألقاب، أولها كان “جيل هنيدي” و”السينما الشبابية”.

بعدها قدم مسرحية “ألابندا” التي ضمت خلطة ترفيهية متنوعة؛ محمد هنيدي مع صديق الكفاح علاء ولي الدين، للتأكيد على جرعة ضحك مضاعفة، إلى جانب أحمد السقا وهاني رمزي النجمين الصاعدين بعد نجاح “صعيدي”، إلى جانب شريف منير أذكى ابناء جيله الذي تقبل التجربة الفنية الجديدة وانضم إليها ومعه المطربة منى عبد الغني والراقصة دينا، وحققت المسرحية نجاحا كبيرا.

تأثير هنيدي المستمر

حدث بعد ذلك حالة نشاط فني كبير في السينما والمسرح، وخاض “جيل هنيدي” تجاربا فنية حملت اسم كل نجم بمفرده، ظهر جيل جديد من نجوم الصف الأول، وخسر بعض نجوم جيل الكبار مكانهم في شباك التذاكر واضطر البعض الآخر لتطوير مستوى أعماله، لأن الجمهور أصبح من الصعب إرضائه.

تسبب تأثير “جيل هنيدي” في تجديد المسارح، وتطوير شكل الديكورات، إلى جانب إنشاء مجموعة دور عرض جديدة في جميع المحافظات، وهو التطور الذي لم يتوقف حتى الآن.

كل من عمل مع محمد هنيدي في تجاربه الأولى حقق النجومية، حتى من تأخرت خطواتهم مثل خالد النبوي وطارق لطفي وفتحي عبد الوهاب وأحمد زاهر، وصلوا لاحقا إلى مرحلة تقديم أعمال يتم تسويقها بأسمائهم.

معادلة الاستمرارية الصعبة

بعد أن وجد محمد هنيدي نفسه محط الأنظار في الوطن العربي، وجد نفسه في مقارنات مع عادل إمام، في لحظة كان التلميذ متفوقا فيها على أستاذه، لكنه لم يعر تلك المقارنات أي انتباه ورفضها حتى أجبر الآخرين على الامتناع عنها.

كان محمد هنيدي يرد دائمًا بأن عادل إمام نجح في البقاء على القمة لمدة 30 عاما، وهو ما يجعل المقارنة معه غير منطقية،. بعدها دخل هنيدي في مقارنات مع علاء ولي الدين ثم أحمد آدم ثم محمد سعد، وكان يعلق دائمًا بأن المنافسة مفيدة وأن المجال يتسع أن ينجحوا جميعا.

حتى عندما تأثرت الحركة الفنية بعد 2011، لم يتوقف هنيدي عن العمل والبحث عن الجديد، قدم 3 أفلام، لم يحققوا نجاحا يوازي ما قدمه في أعماله السابقة، لكنه قدم إلى جوارهم 24 عملا فنيا مختلفا بين مسرح ودراما تليفزيونية وإذاعية وبرامج ترفيهية.

العودة إلى الحاضر

بعد مرور 24 عاما على نجاح “إسماعيلية رايح جاي”، يمكنك أن ترى كيف حافظ محمد هنيدي على نجوميته، وأعاد اكتشاف نفسه كل بضعة سنوات وغير اتجاهاته أكثر من مرة، فيما تراجع جميع نجوم الكوميديا من أبناء جيله، وظهر جيلان لاحقان من صناع الضحك.

يتعامل محمد هنيدي مع نجاحاته السابقة من منطلق أنها ماضي جميل، ستجد نفسك أمام محطات وشخصيات ارتبطت بهم، حتى أن معرفتك بالاسم تكفي دون ذكر الفيلم، خلف الدهشوري خلف، همام مجاهد همام، نادر عدوي السرياقوسي / نادر سيف الدين أو حتى عفت الشربيني، خضر حسنين الجبالي، محي الشرقاوي، فوزي وفواز، أمير نور الدين، والقائمة تطول، لكنهم بالنسبة لهنيدي ذكريات طيبة.

حتى عندما اقتحم عالم مواقع التواصل الاجتماعي ، لم يعتمد على نجاحاته السابقة وحاول تقديم نفسه بأسلوب كوميدي يلائم شريحة الجمهور التي يخاطبها، وراهن هنيدي على خفة دمه والاستعانة بإيفيهات من أفلامه، ونجح في أن يصبح أحد أهم المؤثرين على فيسبوك.

هنيدي نجم المستقبل
ميزة هنيدي منذ بدايته وحتى الآن هو أنه ينظر دائما إلى الأمام، يدرك أن الأهم من النجاح هو الحفاظ عليه.

حقق فيلم “الإنس والنمس”، ردود فعل إيجابية في أول أيام عرضه، وفيما قد يكتفي أي فنان آخر بما حققه ويقضي بضعة أشهر في تذوق طعم النجاح، كان هنيدي يخطط لمشاريع مستقبلية بنفس حماس الممثل الشاب الذي حقق نجاحا غير متوقع في “إسماعيلية رايح جاي”.

يواصل هنيدي تصوير فيلم جديد يتعاون فيه مع منى زكي لأول مرة منذ فيلم “صعيدي في الجامعة الأمريكية”، إلى جانب امتلاكه مشروع فيلم “كينج سايز” المؤجل منذ 2020، وإعلانه الموافقة المبدئية على تقديم الجزء الثاني من “صعيدي في الجامعة الأمريكية”، ومحاولته تقديم فوازير رمضان 2022، ولو اخترع أحدهم وسيلة لعرض الأفلام على القمر، سيكون محمد هنيدي صاحب أول عمل يعرض هناك.

لا يفوتك… 7 نساء في حياة “الدنجوان” رشدي أباظة … إحداهن كادت تقتله حرقا

اقرأ أيضا:

النجوم وأبنائهم وشريف دسوقي على كرسي متحرك.. مشاهد من العرض الخاص لفيلم “الإنس والنمس”

محمد حماقي يطرح “زيها مين” أول أغاني ألبوم “يا فاتني”

كل ماتريد معرفته عن فيلم “200 جنيه” .. بطولة 18 نجمًا ويضم 8 قصص

خاص ياسمين عبد العزيز لم تغادر المستشفى وحالتها الصحية في تحسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *